| ► | فبراير 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | ||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 |
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 |
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 |
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | ||

26 مارس1979 ..مرت ثلاثون سنةعلى معاهدة الإستسلام..
وجنح الثورعن الحضيرة..يلهث في دروب التيه واللاجدوى..ينطح دخانا ضبابيا ثقيلا..وبدل أن يعود منكسرا إلى الحضيرة..
تبعته الحضيرة إلى نطحته الضبابية الخرافية..
الذاكرة مغمى عليها وأحزاننا وصمتنا والكبت في صدورنا مدثر يختفي وراء كلام الحب والغزل والوجد..في صحراء من النفاق والسفه والغفلة..أعمارنا تمتد شجرة مهترئة تقذف أوراقها..أولادها إلى حفرة جهنم..تنعم فيأوحال الزبالة والطين المقزز والكلام المنمق الفاحش..
فصول الرواية السريالية ..من العجب تتكرر والفيلم الرديء ..سيء الإخراج تعاد مشاهده كل يوم بشخصياته الدنكشوطية
والهروات التي أبرحت الريح ضربا…الفم المشرع عن مناخير بالية غاية في الفوضى يزداد اتساعا وارتفاعا..حتى يغطي الجبين..لم يبقي مكانا لماء الحياء……لم يجد ذلك الماء النادرمكانا يتمدد فيه ..مستلقيا أومضطجعا..أو حتى مطرودا من رحمة الجبين الضيق أصلا بلا فم ولامناخير..
..لامكان لك أيها الجبين والهامش مفتوح على مئتي مليون بقرة في الحضيرة…وقبل ثلاثين سطرا من الفصل اخترق الذئب الحضيرة…ذاك
قبل أعوام انفرط عقد الصبر عن لهاث طويل في صحرائه المجمرة..
ووسط زحام المواجع المتراكمة..حمل الحلم بالشراع عبر الموج المنكسر..يكسر مجهوله دون رحمة إلى أرض السماء الصافية..
مثل بحار من الزمن المنسي ..مثل آلاف القصص التي قرأها..والتي لم يقرأها..مثل الحكايات التي تخيلها..والتي أبدا لم تخطر على باله..وسط الطريق المغلق ..وسط الأمواج الشائكة سيمضي..ولو تائها ..مدهولا ..مكفونا..كان سيمضي..
اللون الرمادي..في القلب ..في الدم..في دنياه قاطبة..الأرض التي سيواريها..ا
كاذبون…
ذئبه الجائع وراء الجب قابع..
إذ يرى فيه النبوٌه..
فيمانع..
خائنون..
للأب المفجوع والحرقة فيه ..
والمدامع..
والدماء..
والخطيئة ..
لاتخادع..
يوسف المنفي منه..
في الظلام..
في السجون..
في المواجع..
*****
بيننا مليون يوسف..
خلف أشواك المعابر..
يذبحون بالأخوه
والسلام
كل يوم…والضمائر
..تخدع الآباء فيهم
خبزهم جوع ودمع..
من زمن لم يشفر أثيره بعد…من زمن ما يزال يهرب حكمه..ونحن دوما أغبياء…من زمن يضطجع فيه البوح على لسان الحيوان..خرجت الحكاية…
كان ماكان..وغابة خارج حسابات الزمان والمكان..فيها الأبيض والأحمر والأسود…ليسوا مجرد ألوان..هم..ثيران..أقوياء وعز وعنفوان…يوحدهم التشارك على هم الزمان…وكان ما كان ..ثعلب جوعان…حز فيه الإتحاد…والعز والعنفوان…واشتهى لحم الثور بأبخس الأثمان..
..لم يستطع الإقتراب..الإتحاد قوة تخيف الأغراالمزيد
وكلما زاد بكاؤها …زاد بعدي عنها..وأوليتها ظهري..وكلما أوليتها ظهري..
زاد دمعي..وأوجاعي ..وهمي وغمي ..وتأنيب الضمير رغما عني..ودوما أوليها ظهري..
وأدور حول نفسي..وأوهم نفسي أنني أمضي..وأنني أتخلص من بكائها خلف الظهر..
تقابلني ..تفاجئني..بلغة الدمع والدم والرجاء..تتشبت بأظفاري فأقطعها..بخيالي فأنتشي بعيدا عنها..أحني رأسي وألبس بردةالجفاف..وأمضي،أو أخال أنني ونفسي بعيدا نمضي ..وحولنا مساطيل العالم قاطبة..
تفتح جرحها أمامي..تتأملني ..أتأملها..تضع البارود والملح والحامض ..تثير الجرح ..
ليثيرني..أعض على يدي ..بفم مسدود..مربع مثقوب كلوح مصقول من خشب مهترىء..
تلو
نداء..لاأدري إن كان لايزال مفتوحا..أوشفر أثيره..
أمازلت تستنهض طياريك يامظفر؟..أمازلت تستحثهم على التسلل؟..طائرة الفجر والليل والنهار..القنابل والهلاهل..تكسرت المفاتيح وتوقف هدير المحرك..القيادات تعملق تقزمها.. لايكسر لها أمر..الطريق المشبوه الذي تعرفه وأنا أعرفه لغم بالكامل.. جماهير الأمة في عين الحلوة وغير عين الحلوة..انقسمت رؤوسها ..قمة لم يكتمل نصابها..وقمامة لاأدري وربما أنت تدري كيف فقدت صوابها..تمرقنا السهام وتذبحنا..اخترقنا الجبن الرسمي..أ
يوم استقالت العروبة من الجبن الرسمي والشعبي..من حكامها وشعبها..تكاد تتسول حاكما أخر وشعبا أخر..يفهم معنى الهوية والإنتماء..أوتحفر قبرا تدفن فيه الهوية والإنتماء والغربة..ياأالله أين المستقر..
تذبح نساؤنا،فيهزم البوح في عقيرتنا..صراخ وصراخ.. تعقرأكبادنا وتحز أطرافهم بالتقسيط الغير مريح..فتغض رجولتنا البصر عن رجولتها..يا للعار..
في الحرب العالمية عليك يا غزة..لا اليوم كالأيام..امتد لهيب النار فيه إلى زيتونك وبراءتك..ما فرق الموت فيه بين شيب على حافة القبر أو شباب في مقتبل العمر..الله على يوم الخراب..و









